الشيخ جواد الطارمي

252

الحاشية على قوانين الأصول

الخبر الثاني هو أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة هذا عام بالنسبة إلى ما عدا البيت لشموله مسجد النبي ص وغيره وخاص بالنّسبة إلى النافلة فيجتمع الخبران في الصلاة النافلة في المسجدين فالخبر الأول يقتضى ارجحيتها والثاني يقتضى عدمها ويصدق الأول دون الثاني في الصلاة الفريضة في المسجدين المعظمين ويصدق الثاني دون الأول في الصّلاة النافلة في غير البيت وغير المسجدين قوله بين المقامين اى بين الوجهين اللذين ذكره الشهيد ره في الخبرين المذكورين أحدهما طلب الترجيح في العامين في وجه والثاني الجمع بينهما بقاعدة الجمع مهما أمكن اه قوله حتى يلزم المحذور وهو الترجيح بلا مرجح الذي يستفاد من كلام الشهيد ره بقوله وتقدم خصوص أحدهما على عموم الآخر ليس بأولى قوله ومن ذلك يظهر اى من لزوم طلب الترجيح في العامين من وجه قوله وان لم يتفاوت بان كان جميع المجازات متساويا في القرب والبعد قوله على جوازه اى جواز العمل بكل واحد من الخبرين المتعارضين قوله هل هو واقعي بحيث يجب الجمع بينهما بطريق معتبر كالأمر والنهى الواردين على واحد شخصي قوله أو في نظر الظاهر بان كان ممّا يصح الجمع فيه على وجه معتبر كما إذا ورد الامر والنهى على العموم والخصوص المطلق قوله على مقتضاه اى مقتضى ما تأمله في أحد طرفي المسألة قوله ثم سقطت بالقرب بان طارت الذبابة ووقعت في زمان قريب على ثوب قوله لأن استصحاب الرطوبة طار يعنى اصالة بقاء الرطوبة عند الشك فيه حاكمة على اصالة بقاء طهارة الثوب لأن الشك فيها مسبّب عن الشك في بقاء الرطوبة ويمكن دفعه بان مجرّد بقاء الرطوبة لا يترتب عليه تنجيس الا بواسطة مقدّمة خارجيّة وهي تاثّر الملاقى بها وصيرورته رطبا بها فالمنجّس في الحقيقة هو تاثّر ملاقى النجاسة بها لاكتساب شيء من رطوبته لا مجرد ملاقاته لها فح فاثبات النجاسة باستصحاب الرطوبة لا يمكن الأبناء على القول باعتبار الأصل المثبت ولعله إلى ذلك أشار بقوله فيه تامّل قوله في الجملة قيد للعمل يعنى يجوز العمل بالأصلين المتنافيين في غير محل التنافي قوله تساوى اعتقاد مدلوليهما لعله أراد من الاعتقاد الاحتمال وإلّا فلا اعتقاد مع التساوي أصلا قوله كالمثال الثاني اعني مسألة القبلة فالحكم فيها واحد وهو وجوب التوجه إلى القبلة والفعلان اعني التوجّه إلى سمت باعتبار انه القبلة وإلى سمت آخر باعتبار انه القبلة متنافيان قوله أو بالعكس بان يكون الحكمان متنافيين مع كون الفعل واحدا كالمثال الأول وهو مسئلة الصلاة فهي فعل واحد مع تنافى الحكمين فيها وهما الوجوب والحرمة قوله فيرجع إلى الثالث اى إلى القسم الثالث وهو العمل بواحد معين منها قوله فنختار الرابع وهو العمل بواحد لا يعينه قوله لا يستلزم الإباحة اى لا يستلزم اختيار الإباحة بعينها بل يجوز اختيار الخطر أيضا قوله وهو المناسب اى الترجيح بمعنى ان تقديم المجتهد احدى الامارتين على الأخرى غير مناسب في مقابل التعارض والتعادل اللذين يذكران مع الترجيح في السنة العلماء قوله فإنهما صفتان اى التعارض والتعادل قوله باطلاق الترجيح